ياقوت الحموي
38
معجم البلدان
أما ترى مأربا ما كان أحصنه ، * وما حواليه من سور وبنيان ظل العبادي يسقي فوق قلته ، * ولم يهب ريب دهر جد خوان حتى تناوله من بعد ما هجعوا * يرقى إليه على أسباب كتان وقال جهم بن خلف : ولم تدفع الأحساب عن رب مأرب * منيته وما حواليه من قصر ترقى إليه تارة بعد هجعة بأمراس كتان أمرت على شزر وقد نسب إلى مأرب يحيى بن قيس المأربي الشيباني ، روى عن ثمامة بن شراحيل ، وروى عنه أبو عمرو محمد ومحمد بن بكر ، ذكره البخاري في تاريخه ، وسعيد بن أبيض بن حمال المأربي ، روى عن أبيه وعن فروة بن مسيك العطيفي ، روى عنه ابنه ثابت ابن سعيد ، ذكره ابن أبي حاتم ، وثابت بن سعيد المأربي ، حدث عن أبيه ، روى عنه ابن أخيه فرج ابن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي الشيباني ، هكذا نسبه ابن أبي حاتم ، وقال أبو أحمد في الكنى : أبو روح الفرج بن سعيد أراه ابن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي عن خالد بن عمرو بن سعيد بن العاصي ، وعمه ثابت بن سعيد المأربي ، روى عنه أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي وعبد الله بن الزبير الجندي ، وقال أبو حاتم : جبر بن سعيد أخو فرج بن سعيد ، روى عنه أخوه جبير بن سعيد المأربي ، سألت أبي عن فرج بن سعيد فقال لا بأس به ، ومنصور بن شيبة من أهل مأرب ، روى عنه فرج بن سعيد بن علقمة المأربي ، ذكره ابن أبي حاتم أيضا في ترجمة فرج ابن سعيد . مارث : بكسر الراء ، وآخره ثاء مثلثة ، يجوز أن يكون اسم المكان من الإرث من الميراث أو من الإرث وهي الحدود بين الأرضين ، واحدته أرثة ، وهي الإرث التي في حديث عثمان : الإرث تقطع الشفعة ، والميم على هذه زائدة ، ويجوز أن يكون اسم فاعل من مرثت الشئ بيدي إذا مرسته أو فتته ، أو من المرث وهو الحليم الوقور ، ومارث : ناحية من جبال عمان . مارد : بكسر الراء ، والدال ، موضعان ، والمارد والمريد : كل شئ تمرد واستعصى ، ومرد على الشر أي عتا وطغى ، وقد يجوز أن يشتق من غير ذلك إلا أن هذا أولى : وهو حصن بدومة الجندل ، وفيه وفي الأبلق قالت الزباء وقد غزتهما فامتنعا عليها : تمرد مارد وعز الأبلق ، فصارت مثلا لكل عزيز ممتنع ، ومارد أيضا في بيت الأعشى : فركن مهراس إلى مارد * فقاع منفوحة فالحائر وقال الأعشى أيضا : أجدك ودعت الصبا والولائدا ، * وأصبحت بعد الجور فيهن قاصدا وما خلت أن أبتاع جهلا بحكمة ، * وما خلت مهراسا بلادي وماردا قالوا في فسره : مهراس ومارد ومنفوحة من أرض اليمامة وكان منزل الأعشى من هذا الشق ، وقال الحفصي : مارد قصير بمنفوحة ، جاهلي . ماردة : هو تأنيث الذي قبله : كورة واسعة من نواحي الأندلس متصلة بحوز فريش بين الغرب